بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأحد، 5 ديسمبر 2010

دمشق.. العاصمة الأقدم في التاريخ بلا عناوين واضحة!


دمشق.. العاصمة الأقدم في التاريخ بلا عناوين واضحة!

2010/12/04


(دي برس)
تبدو شوارع العاصمة السورية دمشق، أقدم المدن المأهولة في العالم، مجرد متاهة لسكانها وزائريها على حد سواء، فهي ما زالت مكبلة بالعديد من المشاكل والعوائق التي تحول دون ارتقائها إلى مصاف نظيراتها من العواصم العالمية وبعض العربية، فرغم ما تشهده هذه المدينة من توسع عمراني متواصل، أفضى إلى توسع رقعتها، وزيادة عدد سكانها، إلا أنها مدينة بلا عناوين، ويمكن القول إن دمشق هي العاصمة الوحيدة في العالم التي يعجز سكانها عن تحديد عناوين سكنهم أو مقار أعمالهم بدقة، أو حتى تحديد أسماء الشوارع والأحياء بوضوح، وهو الأمر الذي أدى إلى ضعف الكثير من الخدمات المهمة بدءاً بنظام البلاغ القضائي وخدمة البريد، وتوصيل الرسائل واشتراكات الصحف أو الطلبات إلى المنازل.
وفي هذا الصدد، تقول صحيفة الوطن: إذا كنت من سكان العاصمة دمشق، فلا بد أن ينتابك الخجل عندما تعجز عن وصف عنوان منزلك لصديق أو لضيف زائر، فمهما كنت مبدعاً وموهوباً في ابتكار أساليب الوصف والاستعانة بالرسوم التوضيحية، يظل من الصعب جداً الاستدلال على الشوارع الرئيسية للعاصمة، ناهيك عن الشوارع الفرعية في الحارات والأحياء الشعبية. وهو أمر لم تغفله الدراما السورية.
وكان الفنان الكوميدي ياسر العظمة قد عبر في إحدى لوحات سلسلته التلفزيونية الشهيرة مرايا قبل سنوات عن هذا الواقع، حين أعطى شاب دمشقي عنوان منزله لصديقه الأوروبي كي يراسله عليه، فذهل الصديق الأوروبي من طول العنوان بينما ذهل الدمشقي من قصر العنوان لصديقة الأوروبي الذي اقتصر على اسم الشارع ورقم البناء ورقم الشقة، بينما على الدمشقيين أن يذكروا تسمية السمان والبقال والصيدلاني والطبيب إضافة إلى أي مؤسسة حكومية أو خاصة تصلح أن تكون نقطة علام يستدل بها أي زائر.
إضافة إلى ذلك، ورغم أن بعض الشوارع والساحات جرى تغيير أسمائها منذ أكثر من 10 أعوام، إلا أنها لا تزال تعرف بأسمائها القديمة، فشارع الجلاء مثلاً، الذي سُمي بذلك منذ عام 1952، لا يزال يعرف باسم (شارع أبو رمانة)، و(شارع شكري القوتلي) لا يزال يعرف باسم (شارع بيروت) أو طريق المعرض، و(ساحة حطين)، التي سميت بذلك منذ عام 1997، لا تزال تعرف باسم (ساحة الميسات)، و(ساحة التجريدة المغربية)، المسماة بذلك منذ عام 1952، من النادر أن تعثر على شخصٍ يسميها بغير ساحة (السبع بحرات). وهو الأمر الذي يوقع المواطنين والزائرين للعاصمة في معاناة البحث عن عنوان معين، حتى وإن كان في مكان بارز، فعندما تسأل شخصاً ما عن اسم شارع معين تجده لا يعرفه إلا باسمه الآخر، اسم لا تعرف من أطلقه، وإذا سألت فلن تجد إجابة محددة عن سبب إطلاقه، لكنه رغم ذلك يبقى الاسم الأعم والأشهر لدى الأغلبية، فإذا سألت احدهم أين تسكن فلن يقول لك إن بيته يقع قرب ساحة حطين، بل سيؤكد لك أنه يسكن في ساحة الميسات.
وما سبق ليس الأمر الوحيد في دمشق حسب قول الصحيفة، بل هناك تسميات نادرة مثل عين الكرش التي تتوسط مدينة دمشق وتربط بين شارع بغداد والثورة و29 أيار وفيكتوريا ومنطقة ساروجة القديمة. وهناك أيضاً زقاق الجن «شارع عثمان بن مضعون» كذلك حارة الزلط التي سميت «جادة الإصلاح»، والممتدة من الباب الصغير حتى شارع الأمين أما زقاق القملة الذي يقع في الجزماتية بالميدان فقد سمي (جادة الأمل)، وحارة «القرد» التي يطلق عليها البعض تسمية «مطرح ما ضيع القرد ابنه».

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق